أبو الحسن الأشعري

528

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

تعالى اللّه عما يشركون ( 1909 ) وانه لم يزل مالكا سيّدا « 1 » ربّا بمعنى انه لم يزل قادرا ، ولا يقول إن البارئ رفيع شريف في الحقيقة لأن هذا مأخوذ من شرف المكان « 2 » وارتفاعه ، فيلزمه ان لا يقول إنه عال في الحقيقة لأن هذا مأخوذ من علوّ المكان ، وكان يزعم أن معنى عظيم وكبير وجليل « 3 » انه « 4 » السيّد ومعنى هذا انه مالك مقتدر ، وكان يقول إن البارئ جبّار بمعنى انه لا يلحقه قهر ولا يناله ذلّ ولا يغلبه شيء فهذا عنده قريب من معنى عزيز والوصف له بذلك من صفات النفس ، « 5 » ويقول في كريم ما قد شرحناه قبل هذا الموضع ، ويقول مجيد بمعنى عزيز ويقول لم يزل البارئ غنيّا بنفسه ، فاما القول كريم فقد يكون عنده من صفات النفس إذا كان بمعنى عزيز ويكون عنده من صفات الافعال إذا كان بمعنى جواد ، والقول حكيم بمعنى عليم من صفات النفس عنده ، والقول حكيم من طريق الاشتقاق من فعله الحكمة من صفات الفعل ، والقول صمد بمعنى سيّد من صفات الذات والقول صمد بمعنى انه مصمود إليه لا من صفات الذات عنده وقد يكون عنده بمعنى انه عين لا ينقسم ولا يتجزّأ ، ويكون معنى واحد انه لا شبه له ولا مثل - وكذلك يقول « النجّار » في معنى واحد -

--> ( 1 ) سيدا مالكا ح ( 2 ) المكان ل له كان د ق س ح ( 3 ) وجليل : جليل س ( 4 ) انه : وانه د ق ( 5 ) ( 8 ، 9 - 11 ) راجع ص 179 : 1 - 3 وص 507 : 4 - 5